الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٣نجسة فاغتسل وأعلم القوم بالنجاسة وأمرهم أن يغسلوا فكرهوا أن يغسلوا، كيف يصنع هو وهم يدينون بتحريم النجاسة، ولكنهم تركوا ذلك تهاونا منهم بذلك وتغافلا.
قلت: هل يأكل طعاما؟ قال غيره: الذي معنا أنه أراد: هل يأكل من طعامهم ويصلي حيث يصلون وهم يقرون له أنهم لم يغتسلوا فلا يمسهم برطوبة ولا يمس ما مسوه برطوبة حتى يغتسلوا من ذلك؟
مسألة: وإذا علمت من وليك أنه أكل طعاما نجسا فلا تصلّ خلفه أياما فيما يستحب لك، وعليك أن تتولاه على مباح له ولا تترك ولايته، لأنه إذا لم يعلم أنه نجس فهو مباح له أكله.
قال أبو سعيد: معي أنه يستحب أن يتنكب الصلاة خلفه ثلاثة أيام ولا يبين لي ذلك في الحكم وإنما هو احتياط عندي.
مسألة: وسألته عن رجل رأى رجلا يمس شيئا نجسا رطبا، فقال له: إنه نجس فلم يقبل منه، ثم غاب عنه ساعة، هل يقع عليه حكم الطهارة كان ثقة أو غير ثقة، إن عاد مسه بالموضع الذي رآه يمسه بالنجاسة؟
قال: أما في الحكم فلا يبين لي ذلك، وأما في الاطمئنانة فذلك إلى ما يقع له من أحكام الاطمئنانة في ذلك ويسكن إليه، قلت له: فإن لم يطمئن قلبه إلى طهارة ذلك منه، هل يجوز له أن يصف في الصلاة في الصف الذي قد كان صف فيه هذا إذا كان ما بين النجاسة مما يلي الإمام في الصف؟
قال: معي أنه يتنكب ذلك منه فيما قيل ثلاثة أيام في مثل هذا الذي يدخل عليه الفساد من لا يصلي خلفه ولا يمسه منه وأشباه هذا مما يدخل عليه من أحكام تلك النجاسة التي قد قامت عليه الحجة بعلمها، ولا أعلم بعد الثلاثة أيام عليه أن يزيل النجاسة إلا الاطمئنانة أيضا، إلا أنه عندي أن الثلاثة الأيام تطاول فيما أرجو أنه يأتي فيه الغسل على ذلك الموضع، ولو لم يقصد على ما تجري عليه العادة والله أعلم.
قلت له: وإن كان هذا الذي يمس النجاسة قائما في الصف عن قفا الإمام سواء والصف من الجانبين خلى ما أحب إليك أن تصلي جماعة وتصف في جانب الصف