بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٣

وشبه ذلك، وكل ذلك مستراب ولا يبعد من معاني ما يلحقه من أحكام الاسترابة من النجاسات.

فمعي أنه يخرج في معاني بعض القول أشباه ذلك كله لمعنى الحيات والأماحي في جميع ما مضى من القول من فساد أسوارها وأبوالها وأبعارها ولحومها وجميع رطوباتها لجميع ما ذكرنا من الاسترابة وأشباهها لبعضها بعضا لمعاني النجاسات، وإن اختلفت النجاسات فمعانيها واحد.

ومعي أنه قيل: يفسد أبوالها وأبعارها ويخرج في جميعها من معاني الاختلاف ما يخرج في الحيات والأماحي وأشباه ذلك، إلا أنه لا أعلم اختلافا أن ميتة هذا من الدواب مفسد لكل ما مست من الماء وغيره ولا يلحقها معاني الاختلاف في حكم ميتتها خاصة إلا أنها تفسد جميع ما مست من ماء أو غيره وسائر ذلك من أحكامها، فيلحق القول فيها ما يلحق القول في الحيات والأماحي، وقد مضى عندي معنى القول في ذلك وذكر ما حضر من الاختلاف في معاني ذلك.

ومعي أن بعضا يذهب في فساد مثل هذا كله، ففي معنى المكنة والاختيار ويوسع فيه عند معاني ما يشبه الاضطرار، وما يخرج في حال المكنة وحال الاختيار فهو مشبه في بعض معانيه بمعنى الاضطرار. ومن الكتاب.

٢٬٣٢٣ / ٤٬٣٨٩