بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٠

الباب الثامن

في المقرن والمسترسل البول من كتاب الشرح

وعن موسى بن علي قال: إذا كان الرجل يقطر بوله ولا يحتبس فيجعل كيساً أو شيئاً يجعله فيه ثم يتوضأ ويصلي.

قال أبو محمد: الذي سمعنا أن الواجب على من لم يستمسك بوله أن فرض الطهارة الماء له لازمة، وإن قطر بوله فإنه يكون متطهرا مع تقطير البول، إذ لا يستمسك بوله، فإن أمكنه أن يصون ثيابه شيء عنه، فالواجب عليه فعل ذلك والله أعلم.

ومن جامع أبي جعفر: وثلاثة لا يطهرهم الماء الحائض والمقرن والأقلف المقرن الذي يتبعه البول والغائط.

قال أبو محمد: إن الطهارة لا تصح من الحائض، فهو كذلك لأنها لا تكون متطهرة بالماء، واسم التطهر لا يحصل لها إلا بعد ارتفاع حيضها وانقطاع الدم عنها، وأما الذي يتبعه البول والغائط فإن الطهارة لا تصح في حال ظهور الغائط والبول، فأما إذا ارتفعا فإن الطهارة تصبح منه لأن من كان البول والغائط لا يفتر خروجهما منه فإنه مأمور بالتطهر للصلاة مع دوام خروجهما، ولا يجوز أن يكون مأموراً بالتطهر، ولا يصح له ما أمر بفعله، فإذا كان مأموراً بفعل ذلك ففعل ما أمر به وامتثله، فقد استحق اسم المتطهر والله أعلم.

مسألة: وقيل: ثلاثة لا يطهرهم الماء الأقلف والحائض والمقرن، قلت له: المقرن ما هو؟ قال: الذي يزدحمه الغائط والبول جميعاً، وقال حيان: كأنه مصرور في ثوبه.

قال غيره: وقد قيل: المقرن الذي يدافع البول والغائط مدافعة يشغله ذلك عن

٢٬٣٩٧ / ٤٬٣٨٩