الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٨الباب الثالث والعشرون
فيمن يتوضأ عاريا
ومن جامع أبي الحسن: ومن قعد في ماء وتوضأ فيه ولم يره أحد فلا بأس، وبعض شدد في ذلك.
ومن جامع ابن جعفر: لا يتوضأ المتوضئ وهو عريان ولا قائم فإن فعل فلا نقض عليه إلا ألا يمكنه القعود، وإن كان في ماء وتوضأ فيه فلا بأس.
ومن غيره: قال أبو الحواري -رحمه الله-: إن توضأ قاعدا فهو أحسن، وإن توضأ قائما فهو جائز.
ومن كتاب الشرح: وأما قوله: لا يتوضأ المتوضئ وهو عريان ولا قائم، فإن فعل فلا نقض عليه إلا ألاّ يمكنه القعود، فإن كان في ماء وتوضأ فيه فلا بأس الذي ذكره أنه لا يتوضأ وهو قائم ولا عريان، فهذا النهي عندي على وجه الاستحباب والأدب وليس بواجب ذلك، ألا ترى إلى قوله: فإن فعل فلا نقض عليه يدل ما قلناه وقوله: إلاّ ألاّ يمكنه القعود.
وعندنا أنه إن أمكنه القعود أو لم يمكنه فإن الطهارة تصح منه على أي حال فعلهما قاعدا أو قائما، ويحصل بفعلها متطهرا، وأما من طريق الأدب فإنه يؤمر ألاّ يتطهر إلا وهو جالس مستتر بثوب ساتر لعورته في ليل كان أو نهار.
وقد قال بعض الفقهاء: وأحب أن يكون على عاتق المتوضئ في حالة تطهره ثوب أو خرقة، فهذا الذي ذكرناه مما يستحسنه الفقهاء والله أعلم.