بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٤

الباب الثالث والثلاثون

فيما ينقض الوضوء من مس الدواب والبشر

الأحياء والأموات والقول فيهم وما أشبه ذلك

وإذا مس الإنسان القملة وهو متوضئ فتخرج منها رطوبة انتقض وضوؤه، وإن لم يخرج منها شيء لم ينتقض وضوؤه، وسألته عن رجل كان متوضئا فيمس دابة شاة كانت أو ثورا أو حمارا أو شيئا من الأنعام، هل ينتقض وضوؤه؟ قال: لا، إلا أن يكون يرى نجاسة بعينها.

قلت: فولد الأنعام الصغير الذي يرضع، هل يفسد الوضوء إذا مسه الرجل؟ قال: إذا كانت أمه قد لحسته ويبس أثر ذلك القذر وإنما معي فلا بأس وإن كان به أثر فسد وضوؤه.

مسألة: وعمن يمس القملة أو يطرحها أو يقتلها وهو متوضئ أو في الصلاة، هل عليه بدل أو نقض وضوئه، فإذا لم يصبه منها بلل فلا يفسد وضوؤه، وإن أصابه منها بلل غسله وأعاد وضوءه، وإن قتلها في الصلاة أعاد الصلاة ولو لم يصبه منها شيء، وأما الوضوء فلا ينتقض حتى يصيبه منها بلل.

قال أبو المؤثر: وإن طرحها في الصلاة فعليه الإعادة إلا أن تؤذيه في جسده فلا بدل عليه إذا ألقاها.

مسألة: وسألته عن رجل قال: لا بارك الله فيك من دابة أو من مال أو قال هجس بك أو قبح أو لعن وهو متوضئ هل ينتقض وضوؤه؟ قال: لا ويستغفر ربه.

٢٬٥٠١ / ٤٬٣٨٩