الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥الباب الثاني
في كيفية الغسل
ومن جامع ابن جعفر: ومن اغتسل من إناء فيبدأ أولاً بغسل كفيه، ثم ليغسل الأذى، ثم ليتوضأ وضوء الصلاة، وإذا طهر الأذى فلا بأس أن يمس بدنه ويعركه بيده ويردها إلى ذلك الماء، فإن وقع في نهر فبدأ بالغسل، قيل: الوضوء فلا بأس، ولو فعل ذلك إذا اغتسل من الإناء، ثم أبصر فساداً، وقد يكون ما يؤمر به إذا أمكنهن وأحبّ إليّ لمن يغسل من الجنابة أن يبدأ بعد المضمضة والاستنشاق بغسل رأسه، وفي نسخة بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ووجهه، وعنقه، ثم يده اليمنى وما يليها، ثم اليسرى وما يليها، ثم ظهره وصدره، ثم رجليه، وفي نسخة؛ اليمنى ثم اليسرى، ويعرك بدنه، فإنه قيل: تحت كل شعرة جنابة، وإن قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: يغسل كفيه، ثم الأذى، ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم ذراعيه، ثم يفيض الماء على رأسه، ثم على بدنه، وغسل المرأة من الحيض والجنابة سواء.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وسئل عن كيفية الغسل من الجنابة: فإنه يبدأ فينوي الغسل من الجنابة، ثم يذكر اسم الله ويغسل يده ثلاثا احتياطا من كل نجاسة في بدنه، ثم يستنجي ويغسل كل ذي نجاسة عليه علمها، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الماء حتى يغسلها ثلاثا»، وقد قيل إنه قال: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه، وقد قيل أنه قال: لا يدري أين باتت يده، ثم يتوضأ وضوء الصلاة غير قدميه، هكذا رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم يفيض الماء على رأسه، وسائر جسده، مع إمرار يده على مواضع