بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨١

الباب الخامس

فيمن يرى الجماع ولا يقذف أو ينتبه

ولم يدر قذف الجنابة أو لم يقذفها

وعمن يرى في النوم أنه يجامع ثم ينتبه قبل أن يقذف إلا أنه يجد شهوة شديدة لحال الجماع وليسها الشهوة التي يقذف فيها فيخرج منه مذي كثير هل يجب عليه الغسل وإن وجب عليه الغسل فلم يغسل ما يلزمه؟ فليس عليه غسل.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل يرى عن رجل يرى الجماع في المنام ويستيقن على ذلك فيلمس من حينه فلم يجد بلالا؟ قال: لا غسل عليه، فإن نعس بعد أن رأى بقدر ما يجف أن لو كان خرج فلمس فلم يجد كان عليه الغسل عندي فيما قيل وهو عندي احتياط.

مسألة: ومن كتاب الأشراف وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن من احتلم أن يغسل، وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي، قال أبو سعيد: معي أنه إنما يجب الاغتسال من الاحتلام من الجنابة إذا نزل الماء الدافق عند الاحتلام وما أنزل الماء الدافق وهو المني بثبوت الغسل كان في الاحتلام أو في منام أو في يقظة بجماع أو غيره لثبوته جنبا، وهذا ما لا يخرج عندي فيه اختلاف، وليس لمعنى الاحتلام يجب الغسل ولا أعلم في ذلك اختلافا.

ومن كتاب الأشراف: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع ولم يجد بللا أن لا غسل عليه، قال أبو سعيد: هذا إذا لم يجد بللا في الوقت وأما إذا لم ينتبه أو انتبه فلم ينظر ولم يلتمس بقدر ما يمكن جفوف ذلك بعد خروجه ثم لمس بللا فقد وقع عليه الإشكال ولزمه الغسل

٢٬٦٤١ / ٤٬٣٨٩