الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٦مسألة: ومن جامع أبي الحسن، ولا بأس بعرق الجنب والحائض، وما مساه من رطب أو يابس ما لم يكن في أيديهما شيء من الأذى، ولا بأس بسؤرهما في الوضوء والشراب، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة: «ناوليني الخمرة فقالت: إني حائض، قال: ليس الحيضة في كفك»، وكان يناوم الحائض من غير جماع، ورخص ما فوق الإزار، يقول عن الفرج.
مسألة: من كتاب المعتبر: ومن جامع ابن جعفر، ولا بأس بعرق الجنب والحائض وما مساه من رطب، أو يابس ما لم يكن في أيديهما شيء من الأذى، ولا بأس بسؤرهما من الشراب والوضوء، إلا أنه كره سؤر الحائض للوضوء، وأما الشراب فلا بأس، قال محمد بن المسبح: كله واحد، الوضوء والشراب، لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ قال لعائشة عليها السلام: «ناوليني الخمرة من المصلّى فقالت: إني حائض، فقال: ليست الحيضة بيدك»، فلا بأس بها، وإن غسل الرجل وامرأته من إناء واحد للجنابة يتنازعان الماء فلا بأس، قال محمد بن المسبح: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة يغسلان من إناء واحد، وقيل: من غسل المريض الجنب فعليه الوضوء، وذلك عندي إذا مس الأذى فإن لم يمس شيئا من الأذى وغسله، فلا نقض عليه.
ومن غيره عندي: أنه يخرج في معنى الاتفاق من قول أصحابنا، وأرجو أنه من قول قومنا، أن عرق الجنب والحائض وريقهما وجميع ما مسهما من الرطبة أو مساه وما خرج من أنفهما، وجميع ما كان يخرج منهما أنه لا فرق بينه وبين الطاهر في ذلك من الرجال والنساء، إن ذلك منهما كله طاهر إلا ما مس من ذلك شيئا من موضع الأذى من النجاسة من دم، أو جنابة، وكذلك سؤرهما من الماء والطعام من شرابهما ووضوئهما، يخرج عندي في معاني الاتفاق أنه طاهر جائز للشراب منه والوضوء والاغتسال إلا سؤر الحائض من الوضوء عند الاستنجاء والغسل، فمعي أنه قد كره من كره سؤرهما، ومن فضل وضوئهما من هذا الوجه لا من شرابهما للوضوء والغسل، ولم يكن يكره للشراب وغير ذلك من الطهارات، ولا معنى عندي لذلك، ولا فرق بين ذلك عندي في الوضوء ولا غيره، ولا يخرج ذلك عندي إلا على وجه التنزه، ويخرج ذلك عندي إذا كانت تتوضأ وتستنجي من الإناء وهي حائض لم تطهر، لأنها لم تطهر في حين ذلك ولو توضأت ما دامت حائضا، وأما إذا طهرت كانت هي والجنب معي بمنزلة واحدة