الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩٣الباب الخامس والعشرون
في الذي يجوز له التيمم في عدم الماء وغير عدمه
وفي تيمم أصحاب العلل
والذي سمعنا في أن المسترسل البطن والذي ينطلق به الرعاف والذي ينطلق به القيء فلا يستمسك أنه يتيمم بالصعيد ويومئ إيماء.
مسألة: سألت هاشما، عن رجل لا يستطيع إمساك قطر الدم من أنفه وحضرت الصلاة كيف يفعل؟ قال: يسده بقطنة أو بخرقة ثم يصلي، قلت: أترى له أن يفعل ذلك في أول الوقت وآخره فلم يجب فيه شيئا، قال أبو المؤثر: ينتظر إلى ما يرجو أن يدرك الوضوء والصلاة قبل فوت الوقت ولا ينتظر انتظار مخاطرة، فإن انقطع الدم غسله وتوضأ وصلى وإن لم ينقطع فإن استمسك إن حشى منخريه بشيء ولم يتكرب فليحش منخريه وليغسل الدم وليتوضأ ويصل، فإن لم يمكنه أن يحشي منخريه وغلبه الدم ولم يمكنه أن يتوضأ لكثرة الدم وخاف إن مس وجهه الماء خالط الدم وينجس بدنه وثيابه فليتيمم فإني أحسب أنه قد قال من قال ذلك.
قال غيره: إن الذي يقول إنه يغسل بالماء من حدود الوضوء ما أمكنه وما لم يمكنه فليدعه ثم يتيمم بعد ذلك فإن أمكنه أن يصلي قائما ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم فليفعل وليصل وإن لم يمكنه ذلك وخاف أن يطير به الدم فليقعد ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم ويطأطئ رأسه ويصلي ويومئ إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع، وإن جرى الدم على شاربه فلا ينقض ذلك وضوءه ولا تيممه، وقد سألت محمد بن محبوب عن ذلك فقال: لا بأس إن سال على الشارب فإن ذلك