الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩٥ومن الكتاب: قال أبو بكر: واختلفوا في المسح على الجبائر والعصائب فممن رأى المسح على العصائب ابن عمر وعطاء وعبيد بن عمير، وكان النخعي والحسن البصري ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور والمزني وأصحاب الرأي يرون المسح على الجبائر وروينا عن ابن عمر أن إبهام رجله خرجت فألقمها مرارة، وقال مالك في الظفر يسقط فيكسوه معيطكا ويمسح عليه، وهذا قول أصحاب الرأي، وللشافعي فيها قولان أحدهما: كقول هؤلاء، والقول الثاني: لا يمسح ويعيد كل صلاة صلاها، والقول الأول يوافق قول سائر أهل العلم وبه أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه ما عرض شيء من مثل هذا فمنع ذلك بلوغ الغسل إليه بمعنى خوف ضره ضرر أو عدم أن يبلغ ذلك إليه مما قد حال بينه وبينه من قليل ذلك وكثيره من الجارحة أن له أن يوضئ سائر جوارحه، وسائر تلك الجارحة ويمسح على ما بقي ما لم يمكنه غسله إلا أن يأتي ذلك على الجارحة كلها فقد قيل: يتوضأ ويتيمم لتلك الجارحة، وقيل: إنه يوضئ ما بقي من سائر جوارحه ولا تيمم عليه ما كان الباقي من الجوارح أكثر جوارحه، ومعي أنه قيل: يتيمم لكل ما أعدم غسله من جوارحه كان قليلا أو كثيرا من الجارحة، ومعي أنه قيل: إذا كان أكثر الجارحة تيمم وإن كان أقل من أكثرها مسح عليها بالماء إذا أمكن ذلك ولا تيمم عليه.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والتيمم لكل مسافر طال سفره أو قصر، وكذلك كل مريض يخاف زيادة مرضه بالماء.
ومن الكتاب: ومن صلى وبه جبائر لم يمكنه غسلها صلى ما أمكنه من جبائر أو غيرها، ولا إعادة عليه، ألا ترى أن المستحاضة تصلي مع سيلان دمها.