بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٧

الباب الثلاثون

في قراءة القرآن في الحمام من غير الكتاب

والزيادة المضافة إليه

من كتاب الأشراف: واختلفوا في القراءة في الحمام، فكان أبو وائل والشعبي والحسن ومكحول وقبيصة ابن ذويب يكرهون القراءة في القرآن فيه، وكان النخعي يقول لا بأس بالقراءة في الحمام وبه قال مالك.

قال أبو سعيد: معي أنه قد جاء معاني الكراهية للصلاة في الحمام بمعنى النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا ثبت معنى ذلك للأصل لا غيره فيشبه ذلك أن يكره فيه القراءة للقرآن كما يكره فيه الصلاة لأن القراءة معناه مستو في الشبه لمثل هذا من معاني الصلاة، كذلك يخرج عندي معنى الكراهية للقرآن ولو كان طاهرا وكان عريانا لا ثوب عليه إلا لمعنى الضرورة، ويخرج هذا عندي لتعظيم القرآن العظيم، وهو عندي إذا كان طاهرا في الحمام أو عريانا، أما ما لم يكن طاهرا فقد مضى القول فيه، وإذا كان عريانا في الحمام كان أشد عندي في الكراهية من الوجهين جميعا … اهـ.

قال المحقق: تم الجزء التاسع في الغسل من الجنابة والتيمم، وهو الثالث من الطهارات من كتاب بيان الشرع، وكان الفراغ من عرضه في يوم السبت السادس من صفر سنة 1404هـ، الموافق الثاني عشر من شهر نوفمبر سنة 1983م، معروضا على نسختين مخطوطتين الأولى بخط

٢٬٧٦٧ / ٤٬٣٨٩