الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩الباب الرابع
الإخلاص في الصلاة
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
قال حاتم الأصم: يقوم بالأمر، ويمشي بالإحسان، ويدخل بالسنة، ويكبر بالتعظيم، ويقرأ بالتنزيل، ويركع بالخشوع، ويسجد بالخضوع ويرفع بالسكينة، ويتشهد بإخلاص، ويسلم بالرحمة، ثم قال: فإذا قمت إليها فاعرف أن الله مقبل عليك، فأقبل على من هو مقبل عليك، واعلم من جهة التصديق بقلبك فإنه قريب منك، قادر عليك، فإذا ركعت فلا تأمل أنك ترفع، وإذا رفعت فلا تأمل أنك تضع جبهتك بالأرض، ومثل الجنة عن يمينك، والنار عن شمالك، والصراط تحت قدميك، فإذا فعلت كنت مصليا، وقيل: في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «واجعل قرة عيني في الصلاة»، قال: كان إذا قام إليها رأى فيها ما تقر به عينه.
وعن بعضهم قال: إذا قمت إلى الصلاة فتذكر من أنت إليه قائم، وبين يدي من تقف، واعتقد كره ما يجري عليك فيها، فإذا فرغت فاستغفر الله، فإن الله يشكر العقد الأول والأخير ويفضل ما بينهما.
وعن بعضهم: من قام إلى الصلاة ليلا فاستفتح القراءة فوجد لها لذة فلا يركع ولا يسجد، وإذا وجد للركوع لذة فلا يقرأ ولا يسجد، وإذا وجد للسجود لذة فلا يقرأ ولا يركع، والوجد الذي يفتح له فيه فيلزمه، قيل لبعض العلماء: متى تقرب القلوب من الله؟ فقال: إذا كانت قائمة بذكره غير ساهية عنه