الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١الباب الخامس
في الصلاة
مما استخرجناه من كتاب محمد بن الحسن الساحري الباجوري، الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى الله على محمد وآله، وبه نستعين، أما بعد: فإن الله تعالى فرض خلقه الصلاة في كتابه في غير موضع، وأثنى على من أدى ما افترض عليه من الصلاة، وحافظ عليها في مواقيتها ولم تلهه تجارة ولا بيع عن ذكر الله، ثم بين على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - كيف الصلاة إذا صلاها المصلي كان مؤديا لما فرض الله، ثم أمر الخلق بالقبول من نبيه والطاعة والانتهاء عما نهى عنه فقد بين - صلى الله عليه وسلم - لأمته ما فرض الله عليهم.
ثم اعلموا أن في الصلاة فرائض وسنن، وخشوع، وفضائل، يجب علمها والعمل بها إذا كانت لازمة لهم في كل يوم وليلة خمس صلوات لابد منها بكمالها، ولا عذر بجهلها، وروي عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوما الصلاة فقال: «من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا وأمنه فكاه يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ويأتي يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان»، وروي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خمس من جاء بهن يوم القيامة مع الإيمان دخل الجنة، من حافظ على الصلوات الخمس على وجوههن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من مال طيب النفس بها، قال: فكان لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصيام شهر رمضان، وحج البيت الحرام إن استطاع إليه سبيلا، وأداء الأمانة»، قالوا: يا أبا الدرداء وما الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة.
قال محمد بن الحسن: نظرت وإذا جميع المسلمين في الصلاة على طبقات: