بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥

بن أبي سليمان، ورخص فيه الثوري، وقال مالك: يؤذن على غير وضوء، ولا يقيم إلا على وضوء، وقال النعمان: في الأذان والإقامة على غير وضوء، ولا يقيم إلا على وضوء، وقال النعمان: في الأذان والإقامة على غير وضوء يجزيه ولا يعيد الأذان ولا الإقامة، وقال المضيف: والذي عندي أن النعمان هاهنا في كتاب الإشراف إنما هو أبو حنيفة لأن اسمه النعمان بن ثابت، وقد يكون غيره النعمان بن عباس والله أعلم بذلك. وقال: في الجنب يؤذن أحب إليّ أن يعيد، وإن صلى أجزأهم، قال أبو بكر: يكره ذلك ويجزئه أن يصلي، قال أبو سعيد: إنه يخرج في معاني قول أصحابنا الاختلاف في الأذان على غير طهارة، وأحسب أن من قولهم أنهم إذا أذن على غير وضوء وصلوا بذلك أن عليهم الإعادة، وفي بعض قولهم: إنه لا إعادة عليهم، ومعنى الكراهية من قولهم عندي، أن يؤذن على غير طهارة إلا من عذر، والجنب وغير الجنب في هذا سواء في الأذان لأنه ليس فيه من القراءة شيء، وكذلك إنه عندي، يختلف من قولهم في الإقامة على غير طهارة، وأحسب أن في بعض قولهم أنه لا تجوز صلاتهم على غير ذلك وفي بعض قولهم أنه لا بأس على القوم في صلاتهم، وعلى المقيم الإعادة إذا كان على معنى يجب عليه إعادة الصلاة، وهذا القول عندي أشبه لمعاني قولهم، لأنه لا يكون داخلاً في الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام.

ومنه؛ واختلفوا في الصبي والعبد، فرخص فيه عطاء بن أبي رباح وعبد الرحمن بن أبي ليلى والشعبي والثوري وأبي ثور، وقال الشافعي: يجزئ أذان الصبي، وقال أحمد: يؤذن إذا راهق، وقال أحمد: يؤذن إذا جاوز سبع سنين. وقال النعمان ويعقوب في الغلام الذي قد راهق، أحب إليّ أن يؤذن لهم رجل، وإن أجازوا إقامته وأذانه فيجزيهم ذلك، وكره ذلك مالك والثوري قال أبو بكر: يجزئ أذان الصبي، وأذان البالغ أحب إليّ، قال أبو بكر: إذا أذن عبدٌ أو مكاتب أو مدبر أجزأ في قول الشافعي وإسحاق والنعمان ويعقوب ومجاهد، ولا يحفظ عن غيرهم خلاف قولهم، قال أبو سعيد: عندي أنه في معاني قول أصحابنا أنه لا يؤذن الصبي حتى يحتلم، ويخرج هذا عندي على معنى قول من قال بإعادة الصلاة على الأذان بغير طهارة، وأما إنه على قول من قال: إنه لا بأس عليهم في صلاتهم، فلا معنى عندي يمنع أذان الصبي إذا حافظ على أوقات الصلاة وأذن في الأوقات

٢٬٩١٠ / ٤٬٣٨٩