الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٨أقمت أنت الصلاة بينك وبين نفسك فجائز ذلك.
مسألة: ومن -كتاب الضياء- في حديث عمر أنه قال لمؤذن بين المقدس: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاجذم، قال الأصمعي: الجذم في الإقامة قطع التطويل، والإجذام في المشي إنما هو الإسراع، والجذم هو القطع، ومنه قيل لمقطوع اليد أجذم. قال المتلمس:
وهل … كنت … إلا … مثل … قاطع … كفه
بكف … له … أخرى … فأصبح … أجذما
الحجة على أن الجذم في الإقامة ترك المد لا ترك الإعراب قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «يؤذن لكم أفصحكم»، مع ثبوت الأذان عنه جذما، والفصاحة لا تكون إلا بالإعراب، فلذلك علمنا أنه يريد ترك المد لا ترك الإعراب، والله أعلم.
رجع إلى كتاب بيان الشرع: حفظ أبو زياد عمن حفظ له عن أبي هاشم الخراساني أن من نسي الإقامة في الصلاة حتى صلى أعاد صلاته، وإن نسيها وهو في الحضر حتى صلى لم يعد، قال أبو المؤثر: احفظ هذه المسألة عن محمد بن محبوب -رحمه الله-.
مسألة: وقيل: من أنصت إلى استماع الإقامة من المؤذن وصلى بها في منزله أجزأه، ويكره الكلام بعد الإقامة، إلا بذكر الله، ومن تكلم فلا فساد عليه. قال المضيف: ومختلف في ذلك، قال قوم: يعيدها، وقال قوم: لا يعيدها إذا تكلم بعدها في أمر الصلاة، وغير أمر الصلاة وهذا القول أكثر.
رجع إلى -كتاب بيان الشرع- ويقيم المقيم مستقبل الكعبة، فإذا أدبر القبلة فلا نقض في ذلك، ولا ينبغي له إلا من عذر، ولا نقض على من صلى بإقامة المقيم، وهو على غير وضوء، وفي نسخة يعني المقيم للصلاة، ومن أقيمت الصلاة وهو قائم فيؤمر أن يكون قائما حتى يدخل في الصلاة، وإن قعد فلا بأس، وإذا قال المقيم: قد قامت الصلاة والإمام حاضر، فليقم الناس وليصفوا، وإن كان الإمام غير محاضر في نسخة حاضرا، فلا يقوموا حتى يقوم الإمام. ومن غيره وفي قوله