بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٠

مسألة: وسألته عمن نسي الاستعاذة فذكرها وهو في فاتحة الكتاب، فلم يستعذ حتى فرغ من قراءتها في آخر ركعة من صلاته، أيلزمه النقض في الصلاة؟ قال: نعم أرى عليه النقض، قلت: وكذلك إن ذكر الاستعاذة وهو في فاتحة الكتاب أول الركعة من صلاته ولم يستعذ حتى فرغ من قراءة فاتحة الكتاب، أيلزمه النقض في صلاته؟ قال: نعم، قلت: لِمَ ذلك؟ فإن موضع الاستعاذة القراءة، فلما ذكرها وهو في موضعها فلم يستعذ حتى جاوز القراءة، رأيت عليه النقض، قلت: أرأيت إن ذكر الاستعاذة وهو في فاتحة الكتاب فقرأ آية من فاتحة الكتاب، ثم استعاذ؛ أيلزمه النقض في صلاته؟ قال: نعم، قال: وموضع الاستعاذة حين ذكرها فقد تركها من موضعه فعليه النقض، قال: وإذا نسي الاستعاذة، فلم يذكرها حتى لا يبقى شيء من قراءة الصلاة ثم ذكرها فلا يستعيذ، فصلاته تامة، قال المضيف: وقد قيل لا نقض عليه على كل حال، قال: وإن استعاذ وهو يرى أنها عليه فلا نقض عليه، وإن استعاذ وهو لا يرى أنها عليه فعليه النقض.

مسألة: وسألته عن الإمام إذا صلى بقوم فنسي الاستعاذة، ثم ذكرها وهو في قراءة السورة بعد فاتحة الكتاب أيستعيذ من حيث ما ذكرها خفية؟ قال: نعم، انقضت الزيادة المضافة.

٢٬٩٩١ / ٤٬٣٨٩