الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣مسألة: ومن الأثر بخط أبي سعيد رحمه الله فيما أرجو وعن قول الله عز وجل: * (*وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ*) * الآية، فقد قيل: إن ذلك في الفرار من الزحف في الحرب.
وقد قيل إنها نزلت في يوم أحد، وقلت هل نسخت؟ فقد قيل: إنها ثابتة لم تنسخ إلى يوم القيامة، وقيل نسخت واتضح من قول أصحابنا والله أعلم، ولمت وما الآية التي نسختها فقد قيل في قوله: * (*إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ*) * إلى قوله: * (*وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ*) *(1) وقيل نزل ذلك في يوم أحد، وذلك بعد وقعة بدر، وقيل إن الأول وقيل إن ذلك خاص في العفو عند التوبة، وهذا أحب إلي.
وعن قول الله عز وجل: فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ … فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ*) *(2) فقد قيل هذا في كفارة القتل الخطأ وكفارة ذلك عتق رقبة مؤمنة موحدة، فمن لم يجد عتق رقبة فصيام شهرين متتابعين.
وعن قول الله * (*مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء*) *(3) قلت ما تفسيرها؟ قال: الله أعلم بذلك، وقيل في المهطع هو المستسلم والمقنع هو المنكس برأسه والهواء الخلاء من الشيء وهو الهواء من الشيء الخالي، كقولك هواء السماء فقلوبهم خالية من الإيمان بمنزلة الهواء لا شيء فيها.