بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٩

مسألة: -ومن كتاب ابن جعفر- وقيل إذا تنحنح إذا تجابى، أو تنحنح لغير ذلك انتقضت صلاته، إلا أن يكون لشيء وقع في حلقه، فلا بأس، قال غيره: وقد قيل: إن من تنحنح لغير معنى فلا فساد عليه، حتى يتنحنح لمعنى منتقض من معاني الصلاة، قال أبو عبد الله محمد بن المسبح: إن شجر عليه في القراءة فتنحنح فلا بأس عليه.

مسألة: ومن غيره؛ وسألته عن المصلي، إذا طلع إلى حلقه من جوفه شيء يخاف أن يبرز إلى فيه، هل يجوز له أن يتنحنح ويسرط ريقه في الصلاة؟ إذا رجا إذا تنحنح أنه لا يظهر قال: معي؛ إنه قد قيل ليس عليه في صلاته ما لم يصر، حيث يقدر على لفظه بغير معالجة من تنحنح أو غيره، ومعي؛ أنه قد قيل: إنه يفسد عليه إذا صار حيث يقدر على إخراجه بالتنحنح.

مسألة: قلت له: فمن تنحنح في الصلاة، هل يكون عبثا منه؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا كان من غير عذر، إنه يفسد عليه صلاته، ويخرج أنه عبث، أحسب أنه من -كتاب الأشراف- اختلف أهل العلم في الأنيرة في الصلاة فقالت طائفة من العلماء: إن كان في صلاته يعيد، وروي هذا القول عن الشعبي والنخعي والمغيرة، وبه قال الثوري، وقال ابن المبارك: إن كان عالما لم يعده، وقال الثوري: لا بأس به إن كان كائنا مغموما، قال أبو سعيد: أما التأول عندي فيخرج عندي مخرج البكاء، أو ما يشبهه، وكذلك التنشج، ففي معاني قول أصحابنا، إن كان ذلك من أمر الدنيا، وعليها انتقضت صلاته، وإن كان على أمر الآخرة فصلاته تامة، وكذلك يخرج عندي في بعض قولهم: إنه إن غلب على ذلك، ولم يكن ذلك منه، فلا بأس عليه، ولو خرج مخرج الكلام، لم يكن عليه في ذلك عذر على حال، وكذلك الأنين إن كان من معنى التوجع على أمر الآخرة، فرأيته أشبه عندي البكاء والتنشج، إن كان على أمر الدنيا والألم، لم يمسك ذلك من أمره، ولا يكون مغلوبا عليه، كان معناه عندي على هذا خارج بمعنى البكاء في أمر الصلاة للمعنيين.

٣٬٠٦٩ / ٤٬٣٨٩