بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً??? قال محبوب? بلغنا أنها نزلت في أبي أيوب الأنصاري إذ قالت له امرأته ألا تسمع يا أبا أيوب ما يقول الناس في عائشة؟ فقال لها أبو أيوب? كنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ فقال? لا والله، فقال لها? فعائشة خير منك، فأنزل الله الآية فيه?

مسألة? سألت محبوباً عن قول الله تعالى? ? ?ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ??? ووجد في كتاب مرفوع عن ابن عباس في قول الله تعالى? ? ?فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ???(1) فقال نظيرها في الواقعة? آيتان في الجنة، وواحدة في النار، وقال? بلغنا عن ذلك أن بعض الفقهاء كان يقول? إنها تشبه التي في الواقعة، وقال من قال من بعض قومنا في هذه المسألة? الظلم ظلمان، فالظلم المكفر لا يمكن أن يكون أهله من أهل الجنة إلا بالتوبة والندامة والرجعة، فعسى أن يكون هذا الظلم الذي ذكر الله يشبه اللطمة، وأخذ اللحية، ونتف الشعر، وما يشبه هذا مما لا يجوز أن يكون ظلماً، ولا يكون كفراً، وعلى صاحبه التوبة من ذلك، وقال بعض المسلمين? ? ?ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ??? يعني من ذرياتهم ظالم لنفسه ? ? وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ??? ونظيرها في كتاب الله في غير موضع?

مسألة? قال أبو سعيد? لا أعلم في القرآن ? ?كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم??? إلا في سورة الجن وسورة ص والأنعام وسائر ذلك قبلهم فيما يقع لي?

وقال أبو سعيد? قد قيل لا همز في القرآن إلا ألف أو ياء أو واو?

من غير الكتاب? من كتب القرآن في شيء ثم أحرقه فليتب مما صنع، الله تعالى أولى به إن شاء عذبه وإن شاء رحمه?

(1) من الآية 32 من سورة فاطر.

٣١٣ / ٤٬٣٨٩