الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧أو عبر بغير رأي سيده، هل تراها جماعة، إذا كان من غير عذر للإمام على قول من يقول أن ليس على العبد والمسافر جماعة، قال: معي؛ إنه إذا صلوا مع الإمام حيث تكون إمامته، ويكون إماما لمن يصلي معه، إن الإمامة تقوم بذلك.
قلت له: وهل يجوز له أن يصلي بالعبد الجماعة من غير رأي سيده؟ قال: نعم، إذا كان في مسجده الذي يؤم فيه.
قلت: فإن كان في غير مسجده، أو مسجده وأمره أن يصلي خلفه، هل يضمن قدر ما استعمل العبد في الصلاة؟ قال: أحب له الخلاص من ذلك.
مسألة: -ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه- ومن دخل مسجدا يريد الصلاة، ولم يعلم صُليِّ في ذلك المسجد جماعة أو بعد، فأرادوا أن يصلوا جماعة، فرأينا ليس لهم ذلك، ولا تتم صلاتهم على ذلك؛ لأنهم قد صلوا على شبهة.
مسألة: وإنما الاختلاف فيمن صلى جماعة بعد إمام ذلك المسجد، فأما في وقت واحد فلا اختلاف في ذلك، وهي فاسدة وفي موضع وأما بعد الصلاة فذلك جائز، ولا أعلم فيه اختلافا، وأما في حين الصلاة فلا نحب إلا من عذر، فإن فعلوا جازت صلاتهم.
مسألة: قال بشير بن محمد بن محبوب: في قوم صلوا جماعة في مسجد، ثم جاء إمام المسجد فصلى جماعة، إن صلاة الذين صلوا قبل الإمام فاسدة، وأما غيره فيجوزها.
مسألة: وإذا كان مسجد جامع له إمام معروف في سائر الأوقات، وله آخر يصلي فيه يوم عرفة وليلة النحر؟ قال بشير: كل من كان له شيء فهو له، وإن صلى إمام ومعه أناس آخرون تلك الصلاة، فينبغي أن تكون صلاة الرجل المعروف به تلك الليلة هي الصلاة، وعلى الآخرين النقض، على قول من يرى النقض.
مسألة: عن أبي سعيد، في صلاة جماعة يؤم بعضهم ببعض في موضع واحدة ووقت واحد، بعضهم خلف بعض، فلهم ذلك في غير مسجد، أو مسجد لا إمام