بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥١

الباب الثامن

في الإمامة في المنازل

-من كتاب الأشراف-

قال أبو بكر: حضر ابن مسعود وحذيفة بن اليماني دار أبي موسى الأشعري، فتقدم أبو موسى فأمهم، لأنهم كانوا في داره، وفعل ابن عمر هذا بمولى يصلي خلفه الموالي، وقال عطاء صاحب الربيع: يؤم من جاءه، هذا قول الشافعي.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج نحو هذا من في معاني قول أصحابنا، أن صاحب المنزل أولى بالإمامة ممن حضر في منزله، وكذلك إمام الحي في مسجدهم أولى بالإمامة ممن حضره، في معنى اللزوم والوجوب، إلا أن يحضره إمام معقود له بالإمامة، فإنه إمام لرعيته دونهم، في كل موضع حضره، من حضر أو سفر أو مسجد أو غيره، إلا أن يقدم غيره، فإنه يجوز أن يقدم من شاء ويصلي بهم إن شاء ذلك، وكذلك معنا؛ إذا حضر علم من أعلام المسلمين، من أئمتهم في الدين، أحببنا أن لا يتقدم غيره ويقدم، وكذلك قاضي المسلمين وأمثالهم من أشراف أهل الدين، أن يقدموا للفضل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اختاروا لإمامتكم أخيركم وأفضلكم»، وقوله: «لا يزال القوم في سفال ما أمهم دونهم» أو نحو هذا.

مسألة: -ومن جامع أبي محمد- ولا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه،

٣٬٢٦٤ / ٤٬٣٨٩