بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٥

الباب الرابع عشر

في انتظار الإمام للجماعة في الصلاة وانتظارهم له

وسأله سائل عن إمام المسجد إذا أذن، ووعد أحدا أن ينظره للمسح، له عليه أن ينظره إذا وعده أن ينتظره ليصلي عنده حتى يخاف فوت الصلاة؟ قال: يعجبني أن ينظره ما لم يخف فوت الصلاة؛ لأنهم قالوا: ونقض كل عهد في معصية الله، فهذا إذا كان في الوقت ما لم يدخل بعد في المعصية، ومن غيره؛ وعن العمار وإمام المسجد قلت: هل عليهم أن ينظروا بعضهم بعضا حتى يخافوا فوت الثلث الأول، فإن صلوا في الأوسط هل تراه حسنا؟ فلا أحب ذلك أن يدعوا أول الوقت على العادة في ذلك، إلا أن يكون من ذلك لشيء عرض، ويكون لبعضهم فيه العذر، ولا يكون من عادته إلا من عذر، فيكون ذلك على سبيل العذر، ولا يخرج عندي من الحسن لموضع العذر.

مسألة: سألت أبا سعيد، عن العمار الذين يجب على الإمام نظرهم، ما صفتهم؟ قال: معي؛ إنهم الذين يحافظون على الصلوات الخمس في الجماعة في ذلك، إلا من عذر بين لهم ويظهر، قلت لهم: فإن لم يحافظوا على شيء من الصلوات الخمس كلها في الجماعة، وحافظوا على صلاة الفجر والعشاء الآخرة، هل تراهم يلحقهم اسم العمار كان لهم عذر أو لم يكن لهم عذر؟ قال: معي؛ إنه إن لم يكن لهم عذر، فليس هم من العمار، وإن كان لهم في سائر الصلوات عذر، وهم عندي فيما عرفوا به من المحافظة من الصلوات، إلا من عذر.

٣٬٢٨٨ / ٤٬٣٨٩