الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤وفي كتاب الزاهر:
المهيمن القائم على خلقه، قال الشاعر:
ألا إن خير الناس بعد نبيه … مهيمنه التاليه في العرف والنكر
معناه: القائم على الناس بعده، ومن ذلك قوله عز وجل: ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ في مهيمن خمسة أقوال:
قال ابن عباس: المهيمن المؤتمن.
وقال الكسائي: المهيمن الشهيد.
وقال أبو عبيدة: يقال: المهيمن الرقيب، ويقال: هيمن الرجل يهيمن هيمنة إذا كان رقيبا على الشيء.
وقال أبو معشر: (ومهيمنا عليه) وقياما على الكتب.
وقال أهل اللغة: القنان لا أصل له في كلام العرب، إنما هو القفان.
قال الأصمعي: يقال: فلان قفان على فلان إذا كان يتحفظ أموره، ومنه الحديث الذي يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن حذيفة بن اليمان قال له: إنك تستعين بالرجل الذي فيه عيب، قال: أستعينه بقوته، ثم أكون بعد على قفانه، أي على تحفظ أخباره.
وقال ابن الأعرابي: القفان الأمين، قال: وهو فارسي معرب.
قال أبو عبيدة: القفان عند العرب الذي يبيع أمر الرجل، ويتحفظه ثم يحاسبه عليه، وقال: معنى قول الله تعالى: (ومهيمنا عليه) قائما على الكتب.