بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٨

مسألة: وقلت له: أرأيت المصلي يكون بين سجوده وبين مقام الإمام نجاسة يابسة أو رطبة، وهو يصلي بصلاة الإمام، تتم صلاته بذلك أم عليه النقض؟ قال: معي؛ إنه قد قيل تتم ما لم تمسه أو تكون في موضع صلاته، وقيل: إنها تفسد عليه، كانت رطبة أو يابسة، ومعي؛ إنه قيل: إن كانت رطبة فسدت، وإن لم تكن رطبة لم تفسد، ما لم تمسه أو تكون في موضع صلاته، قلت له: فإن كانت النجاسة بين سجوده، وبين مقامه تحت صدره وهي رطبة، ولم تمسها ثيابه إذا سجد؟ قال: تفسد صلاته، وهذا موضع صلاته.

مسألة: -ومن كتاب ابن جعفر- فإن خرج رجل من الصف، عن قفا الإمام، وبقي طرف الصف من هاهنا وهاهنا، ولا ينالون من الإمام شيئا؟ قال: نخاف عليهم النقض، قال الفضل بن الحواري: فلا نقض عليهم.

مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله، عن الإمام إذا مر بين يديه ما يقطع الصلاة عليه، ولم تكن بين يديه سترة فإنه تقطع عليه صلاته وصلاة الصف الذي خلفه للأول، وما بقي من الصفوف فلا يقطع عليهم، ويتقدم رجل فيهم يتم صلاتهم، قلت: أفيعيدوا ما مضى من صلاتهم؟ قال: لا. سل عنها، قال غيره: هذا قول حسن إن شاء الله، وذلك أنه إذا فسدت صلاة الإمام بما قد مضى قدامه الذي يقطع الصلاة فسدت صلاتهم، وهم سترة للذين خلفهم، فإن لم يدخلوا في صلاة الإمام بعدما فسدت، ويأتموا به فصلاتهم جائزة؛ لأنه لو أحدث الإمام حدثا مما تفسد به صلاته لم تفسد صلاة الذين خلفه، وإنما يقع الفساد على من فسدت صلاته وحده، ويكون لمن خلفه، فإن تموا على صلاتهم بإمام أو بغير إمام جاز ذلك لهم في هذا القول، وهو قول حسن مبصر، ويخرج على قياس هذا القول أن الذي عن قفا الإمام من الصف الأول لا تفسد صلاته؛ لأنه عن قفا الإمام، والإمام سترة له.

مسألة: -من كتاب ابن جعفر- وقيل: إن الإمام سترة لمن خلفه، فإن مضى شيء مما ينقض بين يدي الإمام بينه وبين السترة، انتقضت صلاته وصلاة من صلى

٣٬٣٢١ / ٤٬٣٨٩