بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

الرؤوف:

الرحيم، قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم الشديد الرحمة.

وقال أبو عبيدة: في قوله عز ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فيه معنى تقديم وتأخير، وقال المعنى إن الله بالناس رحيم رؤوف، أي رحيم شديد الرحمة، وقال في الرؤوف أربع لغات:

الرؤوف بإثبات الهمزة، مع إثبات الواو بعد الهمزة.

والرؤف بضم الهمزة من غير إثبات واو، وقد قرئ بالوجهين جميعا في كتاب الله عز وجل:

وقال كعب بن مالك:

نطيع نبينا ونطيع ربا … هو الرحمن كان بنا رءوفا

وقال جرير في اللغة الثانية:

ترى للمسلمين عليك حقا … كفعل الوالد الرؤف الرحيم

واللغة الثالثة: رأف بعباده بتسكين الهمزة، قال الشاعر:

فآمنوا بنبي لا أبا لكم … ذي خاتم صاغه الرحمن محتوم

رأف رحيم بأهل البر يرحمهم … مقرب عند ذي الكرسي مرحوم

وقال الكسائي والفراء: رئف بكسر الهمزة البارئ والخالق.

البارئ:

بمعنى الخالق، والبرية الخلق، والبري في اللغة: معناه التسوية

٣٣٤ / ٤٬٣٨٩