الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦الرؤوف:
الرحيم، قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم الشديد الرحمة.
وقال أبو عبيدة: في قوله عز ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فيه معنى تقديم وتأخير، وقال المعنى إن الله بالناس رحيم رؤوف، أي رحيم شديد الرحمة، وقال في الرؤوف أربع لغات:
الرؤوف بإثبات الهمزة، مع إثبات الواو بعد الهمزة.
والرؤف بضم الهمزة من غير إثبات واو، وقد قرئ بالوجهين جميعا في كتاب الله عز وجل:
وقال كعب بن مالك:
نطيع نبينا ونطيع ربا … هو الرحمن كان بنا رءوفا
وقال جرير في اللغة الثانية:
ترى للمسلمين عليك حقا … كفعل الوالد الرؤف الرحيم
واللغة الثالثة: رأف بعباده بتسكين الهمزة، قال الشاعر:
فآمنوا بنبي لا أبا لكم … ذي خاتم صاغه الرحمن محتوم
رأف رحيم بأهل البر يرحمهم … مقرب عند ذي الكرسي مرحوم
وقال الكسائي والفراء: رئف بكسر الهمزة البارئ والخالق.
البارئ:
بمعنى الخالق، والبرية الخلق، والبري في اللغة: معناه التسوية