بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

ومنه يقال للنخلة التي ارتفعت عن أن ينالهما أحد جبارة، والجبار من العباد المتعظم في نفسه المستكبر عن عبادة ربه، القتال في غير حق.

وقال بعضهم: المجبرة الجبار، اشتق من أجبرت فلانا على الأمر إذا أدخلته فيه كرها، وإنما قيل له: الجبار لأنه أجبر خلقه على أفعالهم، والجبار أيضا الملك لقول الله عز وجل: ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ والجبابرة الملوك.

ومن كتاب الزاهر:

قال أبو بكر: الجبار في كلام العرب ذو الجبرية وهو القهار، والجبار في اللغة ينقسم إلى ستة أقسام:

يكون الجبار القهار.

ويكون الجبار المسلط، قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ أي بمسلط.

ويكون الجبار القوي العظيم الجسم، كما قال عز وجل: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ﴾ معناه أقوياء أشداء عظام الأجسام.

ويكون الجبار المتكبر عن عبادة الله كقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً﴾ أي لم يجعلني متكبرا عن عبادته، ويكون الجبار القتال، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ معناه بطشتم قتالين.

ويكون الجبار الطويل من النخل.

ويقال: أجبرت الرجل على كذا وكذا، أجبره إجبارا، إذا أكرهته على فعله، هذه لغة عامة العرب، وتميم يقول: جبرت الرجل على كذا وكذا، أجبره جبرا وجبورا.

٣٣٦ / ٤٬٣٨٩