بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١

يكن له أن يصلي ثلاثا، وليس له إلا ما دخل عليه، وقال من قال: إن له التحول في الوجهين جميعا، ولو دخل على أحد الوجهين، فله أن يتحول إلى الآخر، وقال من قال: إن دخل على نية الركعة، كان له أن يتحول إلى الثلاث، وإن دخل على نية الثلاث، لم يكن له أن يتحول إلى الركعة، وكذلك القصر والجمع على هذا الوجه قد قيل فيه، وكذلك صلاة العيد على الوجه الذي يجوز فيه الصلاة بكل ما كان جائزا، فقد اختلف في عقد النية عليه، فقال من قال: الصلاة على النية مبنية، وقال من قال: الأصل جائز له التحول إلى ما أراد من قبل فراغه في الصلاة على ما يجوز من ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل صلى الوتر، ولم يقرأ في الركعة الآخرة، إلا أم الكتاب فعل ذلك زمانا، هل ترى عليه إعادة الوتر؟ قال: أرجو أن لا يكون عليه إعادة إن شاء الله.

مسألة: قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل -رحمه الله- أخبرني أبو أيوب وائل بن أيوب -رحمه الله- عن أم جعفر امرأة أبي عبد الله -رحمه الله- أنها قالت: صحبت أبا عبيدة في السفر غير مرة، فلم أره يوتر إلا بركعة، قال أبو سفيان: قال الربيع -رحمه الله- من جمع العشاء والمغرب فوتر بركعة، ومن غيره؛ وأما الوتر فمن تركه فليفعل معروفا ولا كفارة عليه.

مسألة: وقال أبو عبد الله: من ترك صلاة الوتر متعمدا حتى مضى وقت صلاة الوتر فما تبرئه من كفارة صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، قلت: وانقضاء صلاة الوتر إلى متى؟ قال: إلى طلوع الفجر، قلت: وهل يجتزئ الرجل إذا صلى الوتر بعد العشاء الآخرة بغير توجيه إذا لم يكن بينهما نافلة؟ قال: لابد من التوجيه؛ لأن الوتر فريضة واجبة وله توجيه، قلت: فإن فعل ناسيا أو متعمدا؟ قال: أما ناسيا فلا أرى عليه بأسا، وأما متعمدا فأرى عليه النقض.

٣٬٤٣٧ / ٤٬٣٨٩