بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤

السجدة أن يسجد ومضى في صلاته حتى ذكر من بعد وهو في الصلاة أن يسجد حيث ذكر، ويسجد سجدتي الوهم إذا سلم، فتنظر في ذلك.

قال غيره: وقد قيل، إذا جاوزها ناسيا ثم ذكر لم يسجد حتى يتم، قال محمد بن المسبح: وعلى من استمع إليه عليه السجود، ومن غيره؛ وجاء الأثر عن أهل العلم في السجدة إذا قرأها المصلي فنسي أن يسجدها، فقال من قال: إذا تركها في صلاة الفريضة ناسياً أو متعمدا فسدت صلاته، وهي بمنزلة حد في الصلاة، وقال من قال: إن تركها عامدا فسدت صلاته، وإن تركها ناسيا لم تفسد صلاته، ويسجدها إذا سلم، ثم يسجد للوهم، وقال من قال: لا تفسد صلاته، تركها عامدا أو ناسيا، ويسجد للوهم، وقال من قال: لا وهم عليه عليه، والإمام والمؤتم في ذلك سواء، في ترك السجود، والرجال والنساء في ذلك سواء، ومن غيره؛ قلت: فإذا قرأها الإمام في الصلاة فسمعها بعض من يصلي خلفه، وبعضهم لم يسمع، هل عليهم أن يسجدوا لسجوده ويتبعوه في ذلك أم ليس في ذلك إلا على الذين سمعوها؟ قال: عندي؛ إن على جميع المؤتمين أن يسجدوها تبعا للإمام، فإن لم يفعلوا كان عندي في صلواتهم اختلاف، فبعض يفسد صلواتهم وبعض يقول: قد أساءوا ولا نقض عليهم.

٣٬٤٥٠ / ٤٬٣٨٩