بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٥

الباب التاسع عشر

فيمن سافر بعد حضور الصلاة

-من كتاب الإشراف- قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن لمن خرج بعد زوال الشمس مسافرا، أن يقصر الصلاة، وممن حفظنا عنه مالك بن أنس والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا، إنه إذا حضر وقت الصلاة قبل أن يخرج من عمران بلده، كان في بيته أو سائرا، فلم يصل حتى يصل من عمران بلده إلى الموضع الذي يجب فيه القصر، إنه يختلف في ثبوت الصلاة عليه، فقال من قال: بالتمام لثبوتها عليه في موضع التمام، وإذا كان مخاطبا بها، وقال من قال: القصر للسعة له في تأخيرها بمعنى الاتفاق، إلى أن صار إلى موضع القصر في الوقت، فوجب عليه صلاة القصر بالسعة، إذا كان من تركها في سعة، وقال من قال: هو مخير إن شاء صلى في هذا قصرا، وإن شاء تماما.

مسألة: -ومن كتاب الضياء- وإذا حضرت الصلاة الأولى وهو في بلده، فمضى مسافرا فصار في الموضع الذي يجوز فيه القصر، ولم يصل الأولى حتى دخلت الثانية، فعليه الكفارة في الأولى.

مسألة: ومن أراد سفرا، وقد حضرت العتمة وهو في منزله، فلم يصل حتى صار في حد السفر، فيه اختلاف، منهم من يقول يصليها أربعا، ومنهم من يقول

٣٬٥١١ / ٤٬٣٨٩