بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠١

لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك قال في صلاة الجمعة، وأحسب أنه قال: وصلاة العيدين، وقال جابر بن عمر: من صلى في السفر أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين، وقالت عائشة: إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين، ثم أتم الله الصلاة في الحضر، فأقرت على هيئتها في السفر.

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا، بما يشبه معاني الاتفاق، أن صلاة السفر ركعتان، إلا صلاة المغرب، فإن السنة فيها بالاتفاق، أنها ثلاث ركعات في الحضر والسفر إلا في صلاة الخوف فإنها ركعتان في الحضر والسفر، وكذلك صلاة الخوف للمواقعة في الحضر والسفر، وأما إن صلى المسافر تماما جهلا منه لما يلزمه فيخرج عندي في قولهم اختلاف في ذلك، قال من قال: عليه الإعادة والكفارة، وقال من قال: عليه الإعادة ولا كفارة عليه، وقال من قال: لا إعادة عليه ولا كفارة؛ لأنه حينما صلى الركعتين الأولتين، وأتم التشهد فقد تمت صلاته، ولا تضر الزيادة، ويعجبني هذا القول، وسواء ذلك عندي علم في الوقت أو بعد الوقت، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: صلاة الجمعة وصلاة السفر وصلاة العيد ركعتان تماما بلا قصر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مسألة: عن أبي الحسن بن أحمد، وما تقول في امرأة خرجت هي وزوجها إلى بلد، فنوت المقام بغير رأيه أيلزمها التمام، أم عليها القصر، وإن أتمت جهلا منها ما يلزمه؟ فلا نية للمرأة مع زوجها إذا لم يكن لها شرط سكن، وعليها البدل في أكثر القول، وقيل: بالكفارة، وقيل: لا بدل على من صلى في موضع القصر تماما، والقول بالبدل أكثر وبه نأخذ.

٣٬٥١٧ / ٤٬٣٨٩