الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢١الصلاة، ولم يروا صلاتهم تلك صلاة، إذا انتقضت وصلاة الإمام بخلاف السنة.
مسألة: وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثماني عشرة ليلة، فقصر الصلاة المكتوبة، ويقول لأهل مكة: أتموا صلاتكم، وفعل ذلك عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقال لأهل مكة: أتموا صلاتكم أنتم فإنا نحن قوم مسافرون.
مسألة: -ومن جامع ابن جعفر- وأما الإمام إذا عقدت له الإمامة في موضع الأئمة، ونوى المقام، فهو يتم الصلاة، ولم يكن ذلك بلده، وأحب إذا لم يكن ذلك بلده أن ينوي المقام فيه، وإن سافر فعليه القصر في السفر، حتى يرجع إلى موضع تمامه، وقيل: على من وصل اليد من الشراه أو المدافعة الذين ينفق عليهم، وتلزمهم طاعته أن يتموا عنده الصلاة، إذا كانوا لا يخرجون إلا برأيه، وقال من قال: إذا لم يعزموا على المقام قصروا، والرأي الأول لعله أكثر، ومن وجهه الإمام في رباح أو معنى معروف، أو وقت محدود من ولاية أو غيرها، فعلى أولئك القصر في ذلك الموضع، إذا كانوا سفارا فيه، إلا الوالي الذي يوليه الإمام على قرية، ولا يجد له حدا فإنه يتم الصلاة؛ -وفي نسخة- قلت له: وما الحد؟ قال: الحد مثل أن يقول للوالي قد وليتك قرية كذا وكذا سنة، وما حد له فذلك يقصر، وكل من أخذه ذلك الوالي من أصحابه فهو يتم الصلاة أيضا.
مسألة: وإذا أسفر الوالي في ولايته، وتعدى الفرسخين من موضع مقامه قصر الصلاة حتى يرجع إليه، ومن وصل إليه من أصحابه الذين ولاهم على القرى، فقيل: إنهم يتمون عنده حتى يرجعوا إلى موضعهم، ومن أتم الصلاة في قرية ثم اعتزل عن ولايته، أو غير ذلك فهو على تمامه حتى يخرج منها، ومن غيره، قال: نعم حتى يخرج منها يريد مجاوزة الفرسخين، ويسفر عنها فرسخين ثم يرجع، فإن خرج منها يريد مجاوزة الفرسخين قصر الصلاة، فإن رجع إليها قبل أن يتعدى الفرسخين رجع إلى تمامه، فهو على هذا إلى أن يتعدى الفرسخين، أو أراد