الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٩قال: نعم. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).
مسألة: وقال في رجل تزوج امرأة من بلد، وهي من بلد أخرى، إنها تتم حتى يخرج بها من بلادها، فإذا خرجت معه قصرت، وإذا وصلت إلى بلده الذي يتم فيه أتمت، فإن رجع بها زائرة إلى بلادها قصرت، إلا أن ينوي هو لها بالتمام، فإن خالعها فإن نوت التمام في بلدها أتمت الصلاة، لأنه ليس له عليها سبيل، فإن أشهد على رجعتها برأيها ثبتت على تمام الصلاة، حتى يحملها من بلدها، وإن طلقها واحدة أو اثنتين يملك فيها الرجعة، فإنها تقصر الصلاة حتى تقضي عدتها، ثم الأمر راجع إليها، إن اتخذت بلدها وطنا أتمت الصلاة، وإن لم تتخذه وطنا فهي مسافرة وتقصر الصلاة.
مسألة: -ومن كتاب آخر- قلت: فالصبية إذا زوجها والدها في بلد يقصر فيه الصلاة، والزوج يتم فيه، ما تكون صلاتها؟ قال: معي؛ إنه قد قيل: إن صلاتها صلاة زوجها إذا عاشرته واتبعته وجاز بها وأغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا، وكانت بمنزلة الجائز بها؛ لأنها عند اتباعها ورضاها بذلك استحلال فرجها ومعاني ما يشبه أحكام الزوجية منها، وفي الأصل أن الزوجة تتبع زوجها دون والدها، في معنى هذا يخرج هذا القول، ومعي؛ إنه قد قيل: إن صلاتها صلاة والدها حتى تبلغ فترضى بالتزويج، فتكون تبعا لزوجها دون والديها، أو تغير ذلك فتكون صلاتها صلاة نفسها.
مسألة: وسئل عن رجل تزوج امرأة، والمرأة مسافرة، ما تصلي؟ قال: تصلي قصرا، ما لم يدخل بها، أو يؤدي إليها عاجلها، فإذا دخل بها أو أدى إليها عاجلها أتمت الصلاة، إذا كان زوجها يتم الصلاة.
مسألة: قال أبو حفص: بلغني عن أبي مروان أنه قال: إذا تزوج الرجل المرأة، وشرطوا لها عليه السكن في بلدها، فإن عليه التمام، فإن خرجت هي معه إلى بلده أتمت الصلاة، فإن رجعا إلى بلدها أتما الصلاة.