بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤١

بلا رأيه فصلواتهم القصر، حتى يرجعوا إلى وطنهم، وإن أمرهم بالمقام معه أتموا الصلاة.

مسألة: وإذا تزوج الرجل المرأة، فهي تتم حتى ينقلها، وإن كانت مسافرة فتزوجها في بلده، فهي تقصر حتى يعلمها المقام، وقال الفضل: إذا أدى إليها عاجلها فهي تتم وسبيلها سبيل زوجها، وقال من قال: إذا تزوج رجل امرأة في بلد غير بلده، فإنها تصلي صلاة نفسها حتى تخرج معه، وإن حولها إلى بلده ثم طلقها فإنها تصلي ما دامت في بلده على ما كانت حتى تنقضي العدة، وقال أحب من قول من قال: تصلي على ما كانت تصلي عنده حتى تخرج، ومنهم من قال: إذا انقضت العدة، إن شاءت نوت المقام، وإن شاءت صلت صلاة السفر، والأول أحب إليَّ.

مسألة: والمسافر إذا تزوج ولم ينو يقيم عندها، فإنه يصلي ركعتين، وعلى امرأته أن تصلي صلاة المقيمين.

مسألة: ومن كان معتقلا ونوى المقام، وصلى تماما، وله زوجة في البلد، فهي تبع له على ما هو فيه حتى تخرج.

مسألة: وإذا سافر رجل وامرأته، ثم نوى الرجل المقام في بلده، ولم تعلم المرأة وكانت تصلي صلاة السفر، فلا إعادة عليها، ما لم ينو المقام، أو ترجع إلى وطنها.

مسألة: ومن أثر، وإذا كان عند المسافر زوجة وعزم هو على الإقامة، ولم تعزم هي، فإذا ألزمها طاعته فليس لها أن تعصيه وتصلي بصلاته، فإن لم يلزمها طاعته فإذا خيرها وأذن لها، كان أمرها في النية إلى نفسه إن أقامت أو سافرت، وإذا سافر ثم نوى الرجل المقام في بلد غيره، ولم تعلم امرأته، فليس عليها بأس فيما صلت ركعتين، ما لم تنو هي المقام، كما نوى الرجل ولم يعلمها المقام.

مسألة: والصبي تبع لوالده في الصلاة، حتى يبلغ، فإذا بلغ لم

٣٬٥٥٧ / ٤٬٣٨٩