الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٥٣والآخرة في أول وقتها، وإذا فعل ذلك لم يخرج من معاني الاتفاق، وما فعل ذلك خرج عندي من معنى قولهم أنه جائز، وإذا كان نازلا وأراد السفر استحب له أن يجمع الصلاتين في الأولى، لما يدخل عليه من شغل السفر، وإذا كان سائرا يرجو النزول استحب له أن يؤخر الجمع في وقت الآخرة للمكنة للصلاة، ولما به من شغل السفر.
مسألة: -ومن كتاب الضياء- وإذا صلى الظهر والعصر جميعا في وقت الظهر في سفر جاز له ذلك.
مسألة: ولا يجوز الجمع للصلاتين إلا بنية يقدمها بعد دخول وقت الثانية.
مسألة: ومن أهمل النية في تأخير الصلاة في الجمع إلى أن فات الوقت، ففي الكفارة اختلاف، بعض أوجبها وبعض أسقطها.
مسألة: وإذا نسي المسافر النية وقت الهاجرة، ولم يؤخرها إلى العصر حتى حضرت العصر فإنه يصلي، وأكثر القول لا كفارة عليه، وبعض أوجب الكفارة، فإن ذكرها قبل القصر فأخرها إلى آخر وقتها جهلا أو تعمدا فالجواب واحد. قال المضيف: وجدت في –كتاب الأشياخ- أن الإمام سعيد بن عبد الله نسي على نحو من هذا فكفروا، والله أعلم. (رجع).
مسألة: قلت: فرجل سمع أن المسافر يجمع الصلاة، فخرج في سفره فترك الصلاة، ولم يصل شيئا حتى رجع إلى بيته، وجمع صلاته كلها في بيته، هل عليه كفارة؟ قال: معي؛ إنه عليه الكفارة، فيما معي، أنه قيل: ولا يعذر في ذلك بجهله، ولعله يخرج أنه لا كفارة عليه إذا عمل في ذلك على معنى سبب، لا على معنى التعمد.
مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد -رضي الله عنه- ما أفضل للمسافر، القصر لكل صلاة في وقتها، أم الجمع؟ قال: معي؛ إنه قد قيل: إن الجمع أفضل في بعض القول، وقيل: إن القصر أفضل في بعض القول، وقيل