الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٧الباب الخامس والثلاثون
في صلاة الجمع إذا انتقضت الصلاة أو انتقض وضوؤه
وسألته عن مسافر أراد الجمع للصلاتين في وقت الأول انتقضت صلاته الثانية، أن الأولى تتم له، ويؤخر الثانية إلى وقتها، وقد صحت له الأولى في وقتها، قلت له: فإن ابتدأ البدل، فأبدل الصلاتين جميعا، قال: لا تصح له الثانية، ويؤخرها إلى وقتها فإن كان يجمع الصلاتين في وقت الآخرة، انتقضت عليه الصلاة والجمع إن عليه أن يبدلهما جميعا.
مسألة: وإذا صلى الرجل الجمع، وقد جر الآخرة إلى الأولى، ثم فسدت عليه الثانية أعاد الثانية وحدها، إذا كان في مقامه ما لم يخرج عن الصلاة، وهو متشاغل، وقال بعض: إن فسدت عليه الثانية، وهي في مقامه أخرها إلى وقتها، وقد صحت له الأولى، ومن يقول بهذا القول إذا دخل في الصلاة على نية الجمع، ثم بدا له فنوى الإفراد فجائز له ذلك، وإذا أخر الأولى إلى الآخرة، وفسدت عليه الأولى وقد صلى الآخرة معها، فإنه يصلي الأولى والثانية، فإن فسدت عليه الآخرة، وهو في مقامه ذلك، أعادها وحدها، وإن خرج من مقامه ذلك أعاد الأولى ثم الآخرة.
مسألة: وإذا جمع الرجل الصلاتين في وقت الأولى، فانتقضت عليه الصلاة الآخرة فقد قال من قال: يعيدها وحدها إذا كان في مقامه، وهو متشاغل بها، وقال من قال: يؤخرها إلى وقتها، وأما إن جمعهما في وقت الآخرة، فانتقضت الصلاة