بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٧

الباب الثامن والثلاثون

في صلاة المريض من جامع (ابن جعفر)

والمريض له أن يصلي كما أمكن له، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فإذا لم يقدر أن يصلي قائما، وكان ذلك مما تشتد به علته صلى قاعدا، فإن كان يصل إلى المصلى يصلي عليه، فقد قيل أن يسجد إذا صلى قاعدا، وإلا فإنه يومئ، ويكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع، وإن لم يمكنه أيضا الصلاة قاعدا صلى وهو نائم ويومئ، وإذا صار إلى حد الضعف، أو علة يشتد عليه الوضوء منها، فإنه يجمع الصلاتين ويصلي تماما، وإن صار إلى حد لا يحفظ الصلاة ولا يقدر على تمامها حتى يخاف أن تنقطع عليه ببعض ما يقطعها، فإنه يكبر أيضا لكل صلاة خمس تكبيرات، وله أن يجمع التكبير ويستقبل القبلة إذا صلى إذا أمكنه ذلك، وإذا كان لا يمكنه الصلاة إلا بواحد يتبعه تكلم بذلك فاتبعه، ويكبر للوتر خمس تكبيرات، وله أن يجمع التكبير أيضا، وإن لم يحفظ التكبير فليس عليه أن يكبر عنه، قال أبو علي الحسن بن أحمد -رحمه الله- وذلك إذا لم يفعل التكبير والله أعلم.

مسألة: وعن هاشم، في المريض يكون في المحمل فيثقل عليه أن ينزل، فإن حمل على نفسه النزول قدر في مشقة؟ فقال: يومئ على المحمل فإن دين الله يسر. قلت: فإنه على فراش يشق عليه أن يستقبل القبلة؟ قال: إن لم يقدر حيث كان وجهه فثم وجه الله. قيل له: مطبون لا يستمسك؟ قال: يتيمم ويكبر خمسا، ويوجد عن هاشم في مبطون لا يستمسك، قال: يتيمم ويصلي، إلا أن

٣٬٥٩٣ / ٤٬٣٨٩