الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦قال غيرهما:
لعله فهذا القول بالعدل.
فإن قال: وما الوعد والوعيد؟
قيل له: هو القول بأن الله صادق في خبره، لا خلف في خبره بنعمته، فهو بنعمه لا محالة أصدق الصادقين -نسخة- القائلين، وأحكم الحاكمين.
وكذلك المنزلة بين المنزلتين فساق أهل الصلاة عندنا، لسنا نقول: إنهم مشركون، ولا نقول إنهم مؤمنون وهم في منزلة بين المنزلتين، فهذا القول هو المنزلة بين المنزلتين.
فإن قال: فما أول ما أنعم الله عليك؟
قيل له: خلقه إياي حيا.
فإن قال: فما أول ما افترضه الله عليك؟
قيل له: المعرفة.
فإن قال: فما المعرفة؟
قيل له: هو القول بأن الله واحد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
فإن قال: فَبِمَ عرفته؟
قيل له: بنفسي وما أشاهده، لأني وجدت نفسي محدوداً مؤلفا، ما آكل به غير ما أشم به، وما أشم به غير ما أسمع به.
فقلت: إن لي خالقا ليس كمثله شيء.
٣٦٤ / ٤٬٣٨٩