الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣الباب الرابع
الاغتسال يوم الجمعة
ومن – جامع ابن جعفر – ويستحب الغسل يوم الجمعة، وليس هو بفريضة، إلا فيه الفضيلة، وقيل للغاسل فيه بكل قطرة من غسله درجة، وقيل كان عمر بن الخطاب – رحمه الله – إذا عاتب بعض أهله قال له لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة، ومن غيره، علي بن حيان الأعرج عن جابر بن زيد –رحمه الله –قال: ربما يكون الجمعة باردا فأدع الغسل يوم الجمعة. وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: «عليك بالاغتسال يوم الجمعة» قال: وما ثوابي إذا اغتسلت؟ قال:» يكتب لك بكل شعرة مر عليها الماء حسنة. ويكفر عنك سيئة ويرفع لك درجة».زمن اغتسل يوم الجمعة فهو طهور إلى آخرها، هكذا وجدت فينظر في ذلك.
مسألة: قلت له: والاغتسال يوم الجمعة واجب على الناس؟ قال: لا، إلا أنه يستحب. عن أيوب عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل يوم الجمعة فذلك أفضل وأفضل».
ومن -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جاء منكم يوم الجمعة فليغتسل».واختلفوا في وجوب الغسل يوم الجمعة للجمعة. قال أبو هريرة: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وقال عمار بن ياسر فقال: أنا إذا أشر من الذي لا يغتسل يوم الجمعة. وقال مالك: من اغتسل يوم الجمعة في أول نهاره، وهو لا يريد به غسل الجمعة، فإن ذلك الغسل لا يجزئ عنه حتى يغسل لرواحه. وقالت طائفة: الغسل، وممن لم يره فرضا الأوزاعي والثوري