الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨فرضها على من تصح منه أوصاف العقل والحرية والبلوغ والقيام. زمن فرائض الجمعة، الوقت والخطبة والنداء للصلاة، والحجة في لزوم إتيانها ما أمر الله تعالى به لقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّه). والذكر هو الصلاة، والسعي هو القصد على ما رواه بعض ما يوصف بمعرفة اللغة أنه من اللغة كذلك، وأجمعوا جميعا أن الله جل ثناؤه خاطب بهذا الخطاب البالغين الأصحاء العقول أهل الإقامة والحرية، من الرجال دون النساء، وقرن الخطاب بالصفات، ما كانت موجودة بالمخاطبين ممن لزمهم فرضها، فإن صلى المسافر والعبد أجزأهم عن فرضهم، وهو إجماع فيما علمت، والله أعلم وسنة الجمعة أربع خصال. الغسل ومس الطيب، والبكور والإنصات للخطبة، وقال أصحابنا: ليس على المسافر والعبد والمرأة الجمعة، والإجماع على ذلكن وإذا حضروها صلوها مع الإمام وسقط الفرض عنهم، وفي نفسي من ذلك شيء لأنهم أتوا بما لم يؤمروا به –نسخة- أتوا بشيء لم يؤمروا به، وتركوا الفرض الذي أمروا به فأرى الفرض باقيا عليهم، والله أعلم. ولاحظ للنظر مع الاتفاق والنص. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).
مسألة: - من الحاشية- والجمعة على الضرير إذا وجد قائدا، وعلى المملوك إذا أذن له سيده، وإن كانت عليه ضريبة لا تشغله عن أدائها، إذا جمع فعليه الجمعة، وإن شغلته فلا جمعة عليه، وإن كان يخدم أهله، فأذن له مولاه فعليه الجمعة وقد عذر الناس عن الجمعة في اليوم المطير، وعند شدة البرد والحر، وما يعرض من ذلك من خوف أو غيره، الشيخ أبو محمد: والعذر عن صلاة الجمعة المرض والخوف أو حر أو برد أو مطر، يخاف منه المضرة أو جنازة يصلي الصلاة عليها والاشتغال بالقوت وطلبه.