بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠

نهر للنبي في الجنة، قيل من أراد أن يسمع خريره فليجعل أصبعه في أذنه.

مسألة: وسئل، هل يخطب خطبة العيد من لا يوثق به؟ قال أحب إلينا ألا يلي أمور المسلمين إلا الثقة، فإن خطب بهم غير الثقة فذلك يجزئهم إن شاء الله.

مسألة: وقال يجزيء الخطيب في صلاة العيد أن يقول: الحمد لله ولا إله إلا الله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات ويجزيء ذلك في خطبة العيد، وقيل إن علامة الخطيب قصر خطبته وطول صلاته. قلت: فطول صلاته كيف المعنى في ذلك؟ قال: تطويل الركوع والسجود وغيره.

مسألة: قال أبو سعيد: الذي نحفظ أن قول الحمد لله ولا إله إلا الله وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، أنه يجزيء ذلك عن خطبة العيد، قال: وقد قيل من علامة فقه الرجل قصر خطبته، وطول صلاته، قيل له: فما معنى قوله وطول صلاته؟ قال: معي، إنه يخرج أنه يطول في ركوعه وسجوده. قيل له: فما أفضل تطويل الركوع أو السجود أو القيام في صلاة النافلة؟ قال: قد اختلفوا في ذلك. فقال من قال: أفضل الصلاة، أفضلها-لعلة- أطول قنوتا. وقال من قال: الركوع والسجود أفضل في إطالته، وتخفيف القيام، وقال من قال: إنه يصلي صلاة وسطا، ويوجز خوف الحوادث.

مسألة: وسألته عن صلاة العيد، وصلاة الجمعة. ركعتين هل يجوز أن يخطبهم غير الذي يصلي بهم من غير عذر يعرض للإمام يصلي بهم؟ قال: معي، إنه يجوز لهم ذلك، قلت له: ولو كان الخطيب لم يحضر الصلاة عندهم فهو جائز. قال: أما صلاة الجمعة فجائز، ولو لم يحضر الصلاة عندهم، فهو إذا عرض معنى من نقض وضوء أو غير ذلك، ولو لم يحضر عندهم الصلاة، وأما في العيدين، فلا يعجبني إلا لمن حضر الصلاة، لأنه تمام الصلاة، ولا يكون تمام إلا بأول، قلت له: فإن فعلوا ذلك وانصرفوا، أترى عليهم الإعادة؟ قال: فمعي، إنه لا تتم صلاتهم، صلاة العيد، وأحب الإعادة. قلت له: وكذلك

٣٬٧١٠ / ٤٬٣٨٩