بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢١

الباب الخامس والثلاثون

في ذكر المكان الذي يؤتى منه العيد

ومن -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في المكان الذي يؤتى منه العيد، فقال الأوزاعي: من أواه الليل إلى أهله فعليه الجمعة والعيد، وقال ربيعة: كانوا يرون الفرسخ، وقال أبو الزناد: وهما في النزول بهما بمنزلة الجمعة، وبه قال أنس بن مالك والليث بن سعد.

قال أبو سعيد: ولا أعلم في قول أصحابنا حدا في وجوب ذلك أن يؤتى من قريب، ولا بعيد إلا أنه يخرج في معنى قولهم: إن على أهل البلد إلى صلاة المصلى في موضعهم، وإقامة السنة لصلاة العيد، ولا أعلم من قولهم، إنه يجب على أهل البلد إذا عدموا الصلاة أن يخرجوا إلى بلد آخر لطلب صلاة العيد، إذا عدموا من موضعهم لحال عذر، وإذا قدروا عليها صلوها في مواضعهم، إلا أنه قد رخص في ترك صلاة العيد، ولو قدر عليها في مثل البوادي والسفر والمسافي التي حول الأمصار، الذين يقومون بصلاة العيد؛ لأن الصلاة عليهم، إذا قام بها أهل القرى والأمصار، وعن أبي سعيد أيضا، وأكثر قولهم في صلاة العيد، إنها تجب على أهل البلدان المحاضرين، ولم يكن من الأمصار إلا في مثل المسافي التي تكون قرب القرى الجامعة والأمصار، فمعي؛ إنه قد رخص من رخص لهم في ذلك، إنه لا عيد عليهم إذا قام بذلك أهل القرى والأمصار الجامعة، ومن -كتاب الإشراف- روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، وقال

٣٬٧٩١ / ٤٬٣٨٩