بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥١

الباب السادس والأربعون

فيمن زاد في تكبير العيدين

أو أنفض وفي رفع اليدين في التكبير

ومن جامع أبي الحسن؛ وقد اختلفوا فيمن زاد في العيد تكبيرة، أو نقص ذلك في التكبير، فقال قوم بالنقض: ولم يوجب آخرون، ولم ير عليه نقضا، لأن ذلك سنة، فمن نسي من السنة شيئا، فلا نقض عليه في الفرائض، ومن نسي من السنن في السنة، فلا نقض عليه.

مسألة: ومن كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: واختلفوا في تكبير العيد ينساه المصلي حتى يبتدئ في القراءة ففي قول مالك: إن ذكر ذلك قبل أن يركع أعاد وكبر وسجد سجدتي السهو، وإن ركع مضى وكبر ما فات، من الركعة الثانية، وسجد سجدتي السهو -نسخة الوهم- وفي قول الشافعي: إذا افتتح الصلاة، فلا يقطعها ولا قضاء عليه آخر قوليه، وقد كان يقول قبل ذلك كقول مالك بن أنس.

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا أنه لا تثبت صلاة العيد إلا بالتكبير جميعا، وإنه لا يجوز ترك ذلك على عمد ولا جهل ولا نسيان، في معنى تأدية السنة، وإن التكبير ثابت في الركعة الأولى قبل القراءة، فيخرج في معنى القول على هذا، إنه إذا نسي التكبير الأول حتى قرأ وركع، أن يعيد الصلاة، لأنه قد ترك التكبير وقعد إلى القراءة، ثم تعدى إلى حد ثالث، وأرجو أنه يخرج في بعض معنى قولهم، إنه لو نسي حتى يكبر بعد القراءة، ويقرأ بعد التكبير، إن هذا موضع

٣٬٨٢١ / ٤٬٣٨٩