بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٣

مما يشبه معنى الاتفاق، ولا أعلم في قول أصحابنا حدا أن يرجع من حيث خرج، ولا من غيره في صلاة العيد، ولا يبين لي في ذلك فرق، إلا أن يكون في ذلك معنى لا يحضر ذكره فينظر في ذلك. () ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه؛ مما وجدته بخط مؤلف الكتاب، الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان.

مسألة: وقلت: ولو صلى وجهل التكبير في موضعه إلا أنه كبر ستا، أو ثماني أو عشرا، أو زاد على ثلاث عشرة، أو نقص من سبع أو كبر في الركعة الأولى فزاد ثلاثا أو خمسا تعمدا أو جهلا أو نسيانا، فمعي أنه قد قيل إذا أتى بالصلاة على الوجه إلا أنه نقص تكبيرة أو زادها في موضع من التكبير فقد قيل تفسد بالزيادة صلاته على التعمد والجهل والنسيان، وقيل: لا تفسد صلاته بتكبيرة على الزيادة، وعلى النقصان في صلاة العيد من تكبير العيد، ويعجبني أن تفسد صلاته على التعمد لخلاف السنة في الزيادة والنقصان، إذا لم يوافق أحد قول المسلمين، وأما على الجهل والنسيان فأحب ألا تفسد صلاته حتى ينقص ثلاث تكبيرات أو يزيدها في موضع واحد من مواضع تكبير الصلاة، فأحب عندي ذلك إذا زاد ثلاثا أو أنقصها أن يعيد على كل حال، وذلك أنه زاد حدا من حدود الصلاة في أحد وجوه الصلاة، وهو في وجه ثلاث عشرة بعد الركوع، ثلاث تكبيرات، فافهم ذلك، وكذلك في النقصان، وهو أشد عندي، وقلت له: لو أم قوما أو صلى وحده فصلى كسائر النافلة وهو يعلم صلاة العيد أم لا، إلا أنه قادر على معرفتها في حين ذلك أو قبله بعمد أو جهل، قلت: هل تتم صلاتهم؟ فأما إن صلى وحده لعذر كذلك فعندي أنه قد قيل: يجزئه، وقيل: إنه بذلك يؤم ولا يؤمر أن يصلي صلاة العيد وحده، وأما جماعة فمعي، إنه لا يجزئهم ذلك وكذلك مخالف لسنة صلاة العيد وحده فيما معي إنه متجمع على ذلك.

٣٬٨٢٣ / ٤٬٣٨٩