بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٩

مع قوم في صلاتهم، وقد قرأ الإمام فاتحة الكتاب، مختلف فيه، يقرأ فاتحة الكتاب أم يستمع؟ والذي كان يأخذ به أبو عبد الله قول من قول من الفقهاء، إذا دخل في صلاتهم، وقد فرغ الإمام من فاتحة الكتاب ودخل في قراءة السورة، فلينصت وليستمع ويجزيه الاستماع إذا أدرك من بعد إحرامه من قراءة الإمام آية واحدة اجتزأ بها، وإن أدرك من بعد إحرامه من قراءة الإمام أقل من آية، فعليه إذا سلم الإمام أن يقوم فيتم ما بقي عليه من صلاته، فيقرأ فاتحة الكتاب.

مسألة: ومن ينظر في المصحف، وصلى بسورتين أو ثلاث من ظهر، قلت يكررهن فجائز ما فعل من ذلك، وبين كل ركعتين تسليم، ومن صلى وحده القيام، فأحب إلينا أن يجهر بصلاته وإن لم يجهر فلا بأس، ولا يصلح الإمام في القيام أن يقوم يصلي والناس جلوس.

مسألة: وإذا جف حلق المصلي فأساله بجرعة من ماء فعليه التوجيه ولا توجيه على من خلفه.

مسألة: ومن شق عليه القيام خلف الإمام فليقم معه حين يقوم، فإذا قرأ فاتحة الكتاب فليجلس، حتى إذا أراد أن يركع قام فركع معه، ولو أنه قعد فلم يقم حتى يريد أن يركع قام فركع معه جاز له.

مسألة: ولا بأس أن يصلي الناس بصلاة الإمام في رمضان إذا سمعوا صوته وبينه وبينهم دار أو حائط، ما لم يكن بينهم طريق ويسمعون الصوت.

مسألة: وسألته أبا سعيد كم يؤمر أن يقرأ في كل ركعة من صلاة القيام في رمضان؟ قال: كانوا يقرأون عشر آيات من آيات النساء والبقرة وأشباهها، وهو أقل ما يكون عندهم ذلك فيما معي، والله أعلم، قلت له: فالمأمور به في القيام في شهر رمضان، أن يكون لكل ترويحة توجيه واستعاذة؟ قال: هكذا عندي، غنه كان على ذلك الأصل، وإنما سميت ترويحة لأنهم يستريحون فيها ويتجممون للصلاة، ويدعون إذا أرادوا، ويشرب من احتاج إلى الشرب، ويتروح

٣٬٨٦٩ / ٤٬٣٨٩