بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٣

الباب الخامس والستون

في قيام الليل

وقيل إذا لم تقدر على صيام النهار وقيام الليل، فاعلم أنك محروم ومكبل، قد كبلتك خطيئتك، وقال موسى عليه السلام: "إلهي ما جزاء من قام بين يديك يصلي؟ قال: يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما، ومن باهيت به ملائكتي لم أعذبه بالنار"، وروي والله أعلم، إن الله تعالى قال: "أيحسب راعي غنم أو إبل حتى إذا آوى الليل عليه انجدل أن أجعله كمن يبيت ساجدا وقائما وأنا الحكم العدل"، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب والبرية»، وهو يوم تطهير الله جل وعز من الأولاد والشركاء، أبو هريرة أنه (قال: «إذا قام أحدكم من الليل فليفتح صلاته بركعتين خفيفتين» (). ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث عليّ فريضة وهي لكم تطوعا، قيام الليل والوتر والسواك»، قال أبو الحسن: فأما قيام الليل فهو التطوع لغير النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الوتر فقد صار واجبا وليس بتطوع، والسواك فقد صار سنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»، وهو من الكلمات التى ابتلي إبراهيم ربه بهن على

٣٬٨٩٣ / ٤٬٣٨٩