الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
لعل قوله في مشيئة المعصية فكما قال: وأما قوله في مشيئة الطاعة فلا، لأن الله تعالى قد شاء الطاعة مشيئة أمر وإرادة، ومحبة ورضا، هكذا حفظت. رجع.
قال: وقال قومنا: يسمون أصحابنا المجبرة أنهم يقولون: إن الله جبر العباد على المعصية، وليس ذلك من قول أصحابنا، أصحابنا يقولون: إن الله خلق الطاعة والمعصية، فأمر بالطاعة، ونهى عن المعصية، وعلم من يعمل بالطاعة والمعصية، فنفذ علم الله كما علم.
وقال: إن الله شاء من العباد المعاصي، وكان منهم ما شاء.
قال غير المؤلف والمضيف:
هذه المشيئة التي عنى بها أبو عبد الله محمد بن محبوب، يعني مشيئة علم. رجع.
وقال: لا يوصف الله بالفرح، ولا بالسرور، لأن الفرح ضد الحزن، والسرور ضد الغم، وهذا من صفة المخلوقين، ولا يوصف الله بالحب، ولا بالرضا والغضب.
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
لعل في الكتابة غلطا، لأن المسلمين قد وصفوا الله تعالى بجميع ذلك، وأن محبته عندهم هي جنته، وكذلك رضاه وغضبه عندهم هو عقوبته، وكذلك سخطه. رجع.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبين الجنة إلا مقدار ذراع أو باع، ثم يدركه العلم السابق فيعمل بعمل أهل النار فيموت على ذلك فيصير إلى النار،