الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥الباب التاسع
في غسل الصبي
من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن للمرأة أن تغسل الصبي الصغير، وممن قال ذلك الحسن البصري ومحمد بن سيرين، وحفظه ابن سيرين ومالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي، واختلفوا في سن الصبي الذي تغسله المرأة، فقال الحسن البصري: إذا كان فطيما أو فوقه شيء، وقال مالك وأحمد بن حنبل: ابن سبع سنين، وقال الأوزاعي: ابن أربع سنين وخمس، وقال إسحاق: ابن ثلاث إلى خمس، وقال: إذا كانت الجارية مثل ذلك غسلها الرجل، وقال أصحاب الرأي: تغسل المرأة الصبي الذي لم يتكلم، ويغسل الرجل الصغيرة التي لم تتكلم.
قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معنى قول أصحابنا أنه يجوز أن تغسل المرأة الصبي الذكر الذي لم يكن بحد من يستحيي ويستتر، ولا يغسل الرجل الصبية، لأن فيها العورة بما يوجد فساد النكاح، ونقض الوضوء، كانت صغيرة أو كبيرة، ولعله رخص من رخص في غسل الرجل الصبية، ولا أجد ذلك يعجبني إلا أن لا يجد النساء.