الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥١الباب الحادي عشر
في غسل أصحاب العلل
والمجدور الذي لا يحتمل بدنه الغسل إذا مات وخيف عليه إن غسل أن يتساقط لحمه، فإنه يجتزى له بالتيمم.
مسألة: ويقال: إذا كان بالميت جدري أو حصبة، غسل بخرقة نظيفة تبل بالماء ثم يتبع بها جسده.
مسألة: وإن كان الميت مجدورا أو متغيرا لا يستمسك لمس الأيدي صب عليه الماء صبا، يجزيه، وقيل: ييمم.
مسألة: ومن -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في غسل من يخاف أن يتهرأ لحمه إن غسل، فقال سفيان الثوري: إن لم يقدر على غسله صب عليه الماء، وقال مالك: مثله إذا تفاحش، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: ييمم إذا خيف عليه أن يتهرا لحمه، وبه نقول يفعل به بعد موته، كما يفعل به في حياته.
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج نحو هذا في معاني قول أصحابنا (1).
---------------
(1) زيادة من نسخة من كتاب أبي جابر قيل له: فإن قتل قتيل فقطع، هل يغسل أم يجوز دفنه بلا غسل؟ قال: عندي إنه إذا أمكن غسله بحال فلابد من غسله، وإن كانت أعضاؤه منقطعة بائنة هل يجوز أن تغسل كل جارحة على حده أم يضم كله ويغسل؟ قال: عندي إنه يضم ويغسل أحب إليّ ويغسل في مقام واحد، وإن غسل كل جارحة على حده فعندي أنه لا يضيق ذلك، وأرجو أنه جائز إن شاء الله، قلت له: فإن لم يكن غسله؟ قال: عندي إنه ييمم له، قيل له: فإن كان منقطعا لم يمكن أن ييمم ولا يدرك، قال: عندي إنه إن لم يمكن أن لم يكن عليهم عندي أن ييمموه يدفنوه، وقال: ما أمكن غسله غسل، وما لم يمكن غسله وأدرك أن ييمم يمم، وهذا كله على معنى قوله.