الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١ابن الرحيل، عن المليح بن حسان، أن حمزة الكوفي أتى أبا عبيدة، فشكا إليه أصحابه، إنهم يستهزئون بي، ويروون عني ما لا أقول.
فقال له أبو عبيدة: فما مجيئك إليّ؟
قال: إلى من أذهب؟
قال: اذهب إلى منزل حاجب، فإنه منزل معشى.
فقال له حمزة: إني أحب أن يحضر.
فقال له أبو عبيدة: فأنا آتيك به إن شاء الله.
قال المليح: فخرجنا إلى منزل حاجب، فجاء أبو عبيدة يقوده حصين بن أبي وديعة السدوسي، فقال المليح: فقعد أبو عبيدة وحمزة داخل البيت، وقعد حاجب على باب البيت، وقعد من جاء من الرجال في الدار.
قال: فكلمه أبو عبيدة بكلام ليس بكثير، ولا طويل، إلا أنا سمعنا أبا عبيدة وهو يقول: ويلك يا حمزة ما فارقت غيلان إلا في هذا الكلام، ثم قام ابن الحصين فأخذ بيده، فخرج أبو عبيدة.
ودخل حاجب إلى حمزة، فقال له حمزة: يا أبا مودود ارفق ولا تعجل عليّ.
٣٩٩ / ٤٬٣٨٩