بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩١

الباب التاسع عشر

في الحنوط

ويحنط الميت بقطن وذريرة، ويدخل من ذلك في منخريه وعلى عينيه وفيه وأذنيه ودبره، وبين شفتيه وإبطيه، قلت: فيوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطنا وذريرة؟ قال: لا، ولكن يستحب أن يضع في الراحة وذريرة.

مسألة: وعن الحنوط بأي يبدأ فإنه بالفم ثم المنخرين، وكل ذلك جائز إن شاء الله، قال: وقد قيل بالفم ثم المنخرين، ثم العينين ثم الأذنين، ثم الوجه ثم الإبطين، ثم الدبر.

مسألة: امرأة من المسلمين هلكت هل يذر الحنوط على كنفها وبدنها؟ فكره ذلك ونهي عنه.

مسألة: وإن كان الكفن قميصا وإزارا ورداء، فابدأ فذر على القميص شيئا من الذريرة أو الكافور، وهو الحنوط إن قدرت على الكافور، ويذر في رأسه ولحيته ثم ألبسه القميص، ثم خذ قطنا فيه من الحنوط، ثم ضعها على فمه وشفتيه، وقطنا وحنوطا في منخريه وعينيه وأذنيه، وقد قيل في إبطيه، ثم يأخذ الذي يكفنه خرقة على يده نظيفة، ويأخذ قطنا وحنوطا، ثم يدخله إلى دبره، ويضع في الإبطين قطنا وحنوطا، ومن غيره؛ وقد قيل: لا يجعل منه إلا على المناسم والعينين والدبر، ثم يأخذ قطنة واسعة فتملأها ثم يضعها على وجهه كله، ومن غيره؛ وقد قيل: إنما يجعل على مناسمه ولا يجعل على وجهه كله،

٤٬٠٢٠ / ٤٬٣٨٩